المباركفوري
261
تحفة الأحوذي
وعن علي عند ابن أبي شيبة ولا يخلو إسناد كل منها عن مقال لكن مجموعها يقتضي أن للحديث أصلا بل جنح الشافعي في الأم إلى أن هذا المتن متواتر فقال وجدنا أهل الفتيا ومن حفظنا عنهم من أهل العلم بالمغازي من قريش وغيرهم لا يختلفون في أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عام الفتح لا وصية لوارث ويؤثرون عمن حفظوه عنه ممن لقوه من أهل العلم فكان نقل كافة عن كافة فهو أقوى من نقل واحد وقد نازع الفخر الرازي في كون هذا الحديث متواترا وعلى تقدير تسليم ذلك فالمشهور من مذهب الشافعي أن القرآن لا ينسخ بالسنة لكن الحجة في هذا الإجماع على مقتضاه كما صرح به الشافعي وغيره انتهى ( قال أحمد بن حنبل إسماعيل بن عياش أصلح بدنا من بقية ) أي أصلح حالا منه ( وسمعت عبد الله بن عبد الرحمن ) هو الدارمي ( ولا تأخذوا عن إسماعيل بن عياش ما حدث عن الثقات ولا غير الثقات ) قال النووي في شرح مقدمة صحيح مسلم هذا الذي قاله أبو إسحاق الفزاري في إسماعيل خلاف قول جمهور الأئمة قال عباس سمعت يحيى بن معين يقول إسماعيل بن عياش ثقة وكان أحب إلى أهل الشام من بقية وقال ابن أبي خيثمة سمعت يحيى بن معين يقول هو ثقة والعراقيون يكرهون حديثه وقال البخاري ما روي عن الشاميين أصح وقال عمرو بن علي إذا حدث عن أهل بلاده فصحيح وإذا حدث عن أهل المدينة مثل هشام بن عروة ويحيى بن سعيد وسهيل بن أبي صالح فليس بشئ وقال يعقوب بن سفيان كنت أسمع أصحابنا يقولون علم الشام عند إسماعيل بن عياش والوليدة بن مسلم قال يعقوب وتكلم قوم في إسماعيل وهو ثقة عدل أعلم الناس بحديث الشام ولا يدفعه دافع وأكثر ما تكلموا قالوا يغرب عن ثقات المكيين والمدنيين وقال يحيى بن معين إسماعيل ثقة فيما روى عن الشاميين وأما روايته عن أهل الحجاز فإن كتابه ضاع فخلط في حفظه عنهم وقال أبو حاتم هو لين يكتب حديثه لا أعلم أحدا كف عنه إلا أبا إسحاق الفزاري انتهى